عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

170

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال ابن القاسم ، وأشهب . وقيل عن مالك : لا شيء عليه . قال سحنون ما في كتاب ابنه : إن قال ذلك على وجه الخير ، يخبر بما قيل له فلا شيء عليه ، وإن قال ذلك يريد الطلاق ، طلقت عليه . وقال ابن القاسم ، وأشهب من كتاب ابن المواز ومن العتبية من سماع أشهب ، وعن امرأة كتبت إلى ابنها ليزورها ، فأبى ، فقالت لزوجها : اكتب إليه أنك طلقتني لعله أن يأتي . فكتب بذلك إليه ولم يرد طلاقا ، قال : إن صح ذلك وجاء مستفتيا ، فلا شيء عليه . قال في كتاب ابن المواز : وإن أقيم عليه بخطه ، وشهد عليه لم ينفعه ما يدعي إلا أن يشهد قبل أن يكتب إليه بالذي / أراد ، فلا شيء عليه . قال في العتبية : إن كان أشهد حين كتبه : أني إنما أكتبه لكذا فلا شيء عليه ، وإن لم يكن أشهد ، وصدقت هي الزوج فأرى أن يستخلف إن كان مأمونا وإن قالت : أردت خديعته . وأنكر هو ذلك ، وقد علم ما ذكر من شأنهما ، فلا شيء عليه ، وإن لم يكن إلا قوله وقد ظهر كتابه وثبت عليه لزمه الطلاق . قيل : كم ؟ قال : ينوي : وتكون واحدة . قال أبو محمد : انظر قوله : ينوي ، وأعرف لأشهب في نظرها : يحلف أنه لم يرد طلاقا ، وتكون واحدة . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق : لا خرجت امرأته إلا بإذنه فخرجت ، فقال لها : قد كنت حلفت ، فاعتدي ، ثم ذكر أنه قد كان أذن لها ، قال : قوله : اعتدي ، طلاق ، فإن لم يرتجع حتى مضت العدة ، فقد بانت منه . قيل : إنما قال اعتدي . يريد من الطلاق الذي ظن أنه حنث فيه . قال : إذا اقنضت العدة ، لم أنوه ، وكمن قال لامرته : أنت طالق ، اعتدي . قال أبو محمد : يريد : فلو ذكر قبل العدة أنه لمن يرد ائتناف طلاق ، لم يلزمه غير الطلقة الأولى . [ 5 / 170 ]